تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

17

مصباح الفقاهة

ومنها : الأخبار الواردة في بيع الأراضي الخراجية وشرائها ( 1 ) ، وقد ورد في جملة من الأحاديث اطلاق لفظ الشراء على غير نقل الأعيان ( 2 ) . وقد ظهر لك مما أسلفناه الفارق بين البيع والهبة المعوضة ، بداهة أن البيع - على ما عرفته آنفا - عبارة عن تبديل عين بشئ آخر ، بخلاف الهبة المعوضة ، فإن حقيقتها وقوامها بالمجانية المحضة ، وإنما اعتبر فيها العوض بالاشتراط .

--> 1 - المروية في الكافي 5 : 282 باب اشتراء أرض الخراج من السلطان ، والكافي 5 : 269 باب قبالة أرض أهل الذمة وجزية رؤوسهم ومن يتقبل الأرض من السلطان ، والكافي 5 : 271 باب الرجل يستأجر الأرض ، والتهذيب 4 : 147 باب أحكام الأرضين ، والتهذيب 4 : 155 باب حكم الشراء عن أرض الخراج ، عنهم الوسائل 15 : 157 . 2 - كما في المروية عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل يريد أن يتزوج المرأة ينظر إليها ، قال : نعم إنما يشتريها بأغلى الثمن ( الكافي 5 : 365 ، عنه الوسائل 20 : 78 ) ، حسنة بإبراهيم بن هاشم . وعن عبد الله بن سنان قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يريد أن يتزوج المرأة فينظر إلى شعرها ، فقال : نعم إنما يريد أن يشتريها بأغلى الثمن ( الفقيه 3 : 260 ، التهذيب 7 : 435 ، عنهما الوسائل 20 : 89 ) ، مجهولة بهيثم بن أبي مسروق النهدي والحكم بن مسكين . وعن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن رجل له امرأتان قالت إحداهما : ليلتي ويومي لك ، يوما أو شهرا أو ما كان ، أيجوز ذلك ، قال : إذا طابت نفسها واشترى ذلك منها لا بأس ( التهذيب 7 : 474 ، مسائل علي بن جعفر ( عليه السلام ) : 174 ، الوسائل 21 : 344 ) ، صحيحة .